محمد بن موسى المزالي المراكشي

81

مصباح الظلام

الفضلاء ببغداد ويعرف بأبي علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ، ورأيت له سماعا من أبي علي ابن شاذان ، وألفاظهم مختلفة والمعنى واحد . قالوا : أراد رجل الحجّ فأحضره الأمير مقلّد فقال له : يا فلان ، أتريد الحج ؟ قال : نعم ، قال : إذا حججّت وأتيت المدينة ، فاقرأ على النبي صلى اللّه عليه وسلم مني السلام وقل له : لولا صاحباك ، لزرتك . قال الرجل : فحججت وأتيت المدينة ولم أقل الكلام عند القبر ؛ إجلالا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فلما كان الليل ونمت ، رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام ، فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا فلان ! لم لم تؤدّ الرسالة من مقلد ؟ » ، قلت : يا رسول اللّه ، أجللتك أن أقول لك في صاحبيك ذلك . فرفع رأسه إلى رجل قائم ، وقال : « خذ هذا الموسى ، اذبحه به » . فوافيت إلى العراق ، فسمعت أنّ الأمير مقلد ذبح على فراشه . فلما قدمت البلد ؛ سألت عنه ، فقيل لي : إنه ذبح على فراشه « 1 » .

--> ( 1 ) ذكر الإمام ابن خلكان في « وفيات الأعيان » 5 : 263 سبب قتل الأمير مقلد على يد غلام تركي سنة 371 ه فقال : « وحكي أنّ هذا التركي سمعه يقول لرجل ودّعه وهو يريد الحج : إذا جئت ضريح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقف عنده وقل له عني : لولا صاحباك ؛ لزرتك » . . . انتهى منه .